فـلـله نجـــدٌ مــا أرق نسـيمها :::::::: فحصـباؤهـا در وجـلمـودها تِبْرُ
سقاها من الوسمي غاد ربابه :::::::: يضيء سواد ا
الاسم: صالح العوض
البلد: السعودية
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

فـلـله نجـــدٌ مــا أرق نسـيمها :::::::: فحصـباؤهـا در وجـلمـودها تِبْرُ
سقاها من الوسمي غاد ربابه :::::::: يضيء سواد ا
(مهرجانات الرس)
الأصل في المهرجانات أو الكرنفالات أن تقام للعامة ترويحاً لهم من عناء العام الجاد،فبعد أن تبلورت حقيقتها إلى تلك الأهداف الشعبية أصبحت نفوس الناس تتوق إلى تلك المواسم الاحتفالية لتزيح عن كواهلها ما ترسب من أعباء راكمتها جدية العمل طيلة العام..
تشكلت الصورة النهائية بتلك الاحتفالات وأصبحت شعبية مئة بالمئة، وهدف منظموها إلى التنافس على اجتذاب أكبر عدد ممكن من الناس بعيداً عن حصرها في شرائح أو طوائف معينة لتخلق أجواء من المرح و الحرية في المشاركة أو الاستمتاع،لذلك تنافست كبرى الشركات والقطاعات الخاصة على الفوز بالرعاية أو الحصول على زاوية صغيرة تنفذ من خلالها إلى قلوب هؤلاء المحتشدين..
إن إقامة هذه المهرجانات في مواسمها الربيعية أو الصيفية تهدف بالدرجة الأولى إلى جذب المرتادين بانتقاء البرامج الهادفة بأسلوب كوميدي هازل،وعرض الأعمال المتنوعة و المنتجات المختلفة انتهازاً لفرصة هذا التجمع الموسمي.
والمفترض في تلك المهرجانات أن تتخفف من القيود وتتاح فيها فرصة التعبير عن الفرح والبهجة بشكل أوسع،لذلك لجأت الجهات الإشرافية إلى تكليف لجان متخصصة من المواطنين يكون من بينهم بعض الموظفين الذين هم أشبه ما يكونون بحلقة وصل بين تلك الجهات والمواطن المرتاد ، وكذلك الوقوف الفعلي على المواد المنفذة في برامج هذه المهرجانات لئلا تخرج على الأعراف ، ولئلا تتسم بالفوضوية الهادمة .
وقد شهدت محافظة الرس عدة مهرجانات على مدى ربع قرن إلا أنها لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، وتراوحت نتائج تلك الاحتفالات منذ بدأت إلى اليوم بين التميز والتألق والمستوى العادي الذي لم يحقق ما هدف إليه أولئك المنظمون أو تطلع المتابعين ، وقد يعود ذلك إلى الأجواء العامة التي تنفذ فيها تلك المناشط ، ففي وقت تتضافر فيه الجهود ويجتهد المنفذون للتنويع والإبداع تكون النسبة بارتفاع إلى الأعلى ، وفي وقت تحول الظروف المواتية تهبط النسبة إلى درجة عادية يكون العطاء فيها متواضعاً واستجابة الناس وتفاعلهم متدنية ، وقد يكون الدعم أحياناً عاملاً مهماً في مراوحة النسبة .
وبالرغم من أن هناك بعض المحاولات الجادة من بعض الشباب المتحمسين المخلصين في المحافظة لتذليل العقبات وكسر الحواجز التي تحول دون تنفيذ بعض البرامج الترفيهية ، إلا أن ثقة مئة وأربعين ألف نسمة (140000 ، الذين يشكلون سكان محافظة الرس داخلها ) في مسؤولي المحافظة لم تجد من يكسبها بالمصداقية ، أسوة بالمنظمين في نظائرها من المحافظات الأخرى ، وذلك يعود إلى نوع البرامج المقدمة واجتهاد القائمين على إعدادها مما يؤدي إلى ضعفها وقصورها في الوصول إلى تطلعات الجمهور الذي يعد معياراً حقيقياً للحكم على النتائج النهائية للعمل ، وأحياناً يكون اختيار البرامج بشكل قد ينأى عن الجانب الترفيهي الجاذب ، و
..( 1 )..
لك يا مراتع في الشفــاه مناهل
لك يا مرابع في القلوب مجاهل
..( 2 )..
منذ اهتدت شفتاي ..
منذ استهلت رغبتي ..
أبحرت في ذرات رملك ..
وغرقت في ميثاء سهلك ..
..( 3 ) .
أمحو من الأمس الهوى ..
وأرى النوى ..
قد أمحلت خطواته ..
لا ترتدي إلا ترانيم السرى ..
تصحو على همس الصوى ..
تشتق من غسق الفيافي بلغة ..
تطوي بها الأيام ..
تحيي بها الأحلام ..
..( 4 )..
من عهد مدين والرماح نواهل
من عهـد كندة والنجوم مواثل
مالي وللتاريخ ..
ينبش رمتي ..
ويغار آفاقاً ..
ليبلغ همتي ..
..( 5)..
أماه يا نبع المنى ..
أماه يا فيض السنا ..
نفح من الأعذاق ..
طيب من الأوراق ..
نبتاع من حضن الجوى ..
أسطورة العشاق ..
نسري على ركب النوى ..
الغضب في شواطئ الخريف المهجورة
..( 1 )..
لا تقلقي الغضب
فالجنة الموصدة المنافذ ..
إقليدها لدي
بوابها في صمته يدور
لم يكتـنـز بشيء ..
لم يكترث لشيء .
ولم ينم
والجدول المنساب يبتسم
سلساله من مهجة النجوم يرتوي
لكنما ..
في جنتي عطب
من نفحه قد أثقل الأنّات والوسن
حتى شدا الغريد بالتعب
واستكتب الضجر ..
ليرهب الأيام والحجر
ويمنح الليالي ..
آثامه الغضاب والشجن
وزورة القمر
..( 2 )..
المجتمع العربي منذ وجد على هذه الأرض وهو يعتز بعِرْقِهِ ويهيئ الأسباب التي تكفل له الحفاظ على بقاء هذا العِرْقِ وصفائه ونقائه …
تحدثت الكتب التراثية عن القبائل العربية وأصلت لهذا الموروث وكرست لتنميته بحفظ السلالة العربية من ألأخلاط أو الاختلاط بغير العرب تصاهراً وحلفاً …
ونصت على الموالي ، وخصت الأعاجم ، وتناولت الهجناء ، وأنفت من التزاوج مع غير العرب الأقحاح ليكون النسب صافياً خالصاً في أرومته وجرثومته .
ولكن هذا بقي تنظيرياً أكثر منه تطبيقي ، فالخلفاء والسادة والأمراء على توالي العصور لم يتورعوا عن التسري أو الزواج بالهجينات اللذين ينتج عنهما الولد ، وتبقى تلك النظرة العربية التي تجعل من الحفاظ على العرق هماً لدى المتعصبين ، تبقى هدفاً مهمشاً لا يستدعى إلا في حال الحاجة التي لا تخدم مريدها بقدر ما يهدف بها إلى إثبات نقص طرف آخر ، وعدم أهليته للتساوي مع العربي الأصيل [استدعاءً] !
كثير من القبائل العربية اليوم ـ وخصوصاً التي تجمع بين قبليتها وأقلمتها فتجعل من الاستيطان والتحضر حصراً على أفرادها دون سواهم ـ بقيت على نقاء دمها وصفاء عِرْقِها فلم يختلط بها من يشك في صفاء نسبه من القبائل الأخرى ، أو من الهجناء ، لأن القبيلة برمتها تثور على من يخترق تلك الأعراف والأسس القبلية ، ويلحق من يقوم بذلك بجالبي العار على القبيلة ، فتتم محاربته والتضييق عليه حتى يتم التفريق بينه وبين من صاهر وقلما يهرب الفاعل إلى أي مكان لأن النفوذ القبلي قوي التأثير عليه ، وليس له الانعتاق من السيطرة بأية وسيلة كانت .
أما القبائل المتحضرة التي استوطن أفراد منها المدن الكبيرة أو المدن المتوسطة وأصبح انتماؤها القبلي مرهوناً بما تمتلكه من وثائق ترجعها إلى أصولها، وبما توارثوه من أجدادهم ، وبما تعارف عليه الناس من أنهم ينتمون إلى قبيلة ما ، حتى لو لم يوثَّق ، فهؤلاء أصبحوا يتمارون بأصولهم ويتعالون بها على فئة معينة في مجتمعهم ، ويختلف التفاعل مع هذه النعرة الموروثة بحسب المناطق والأقاليم في المملكة العربية السعودية ، فبعضها لا يأبه بمسألة النسب ولا يراه معياراً لتحديد الصهر القادم أو اختيار الزوجة المرتقبة ، وهذا في المدن الكبيرة جداً التي تضم أطيافاً متنوعة من الناس كمدينتي مكة المكرمة وجدة وعلى نطاق محدود في المدينة المنورة والدمام ، أما مدن وقرى المنطقة الوسطى وبعض مدن وقرى الجنوب والشمال فهذه لا تساوم في هذه المسألة البتة ، إلا في حالات نادرة جداً ، فلا تقبل التزاوج إلا من بني جنسها ومن يساويها شرفاً وأرومة !
يبقى شرف الانتماء إلى القبيلة حقاً مشروعاً لكل عربي أصيل ؛ متى ما بُنِي على أسس متينة صادقة لا يُخْدَشُ ثباتها عندما تطغى الرغبة والهوى ، ويستفحل أمره ويستشري طغيانه عندما يعمد من يخترقها بعار مصطنع بوجه آخر، فتقسيم المجتمع إلى فئات ، والتعارف على مصطلحات تطلق على تلك الفئات مثل : (عبيد) ، أو (خضيرية) ، أو (صناع) ، أو (صفافير) ، أو (برقان ظهور) أو (بلاحط) ، أو (110)، أو (نص كم) أو غيرها من المسميات التي قد تصدق على شرائح ولكنها لا تصدق على شرائح أخرى ، لذلك فإنه من الخطأ تعميمها على الكل ، ولكل مسمى من تلك المسميات دلالته ، فهو على الأغلب الأعم يرتبط بمهنة امتهنها أفراد فسا
الثقافة مصطلح يفترض فيه الإطلاق لا التقييد .
فكلما اتسعت المدارك وتنوعت المشارب وزاوج المستزيد من الثقافة بين المصادر وحاول الصدور عن كل مورد بنهلة فقد اكتسب أفقاً وفتح نافذة جديدة من نوافذ العلم والمعرفة .
أما إطلاق المصطلح فهو افتراض نقرؤه في ثنايا الكتب ، ويلح عليه مشرعو البرامج النظرية الوضعية للشعوب المغلوبة والمستضعفة في كل أمورها الدنيوية ، وهؤلاء المشرعون ما هم إلا عقول مسخرة لخدمة أفكار مبنية على سياسات عليا تحكمها وتتحكم بها سلطات تتظاهر بالشفقة والرحمة والمساندة للمضطهدين تحت اسم منظمات مخترقة ومسخرة لمصالحها وأغراضها!
ولكننا لم نر هذه الرحمة والشفقة جاءت بثياب خضراء ووردت ورود المطر على الأراضي الجافة ، وإنما وردت ملطخة بالعهر والفسق النووي الذي لا يكتفي بسفك الدماء واستباحة الحرمات والأعراض ، بل بما هو أشد وأنكى ، فقد نهبوا ـ علاوة ما ذكر من الفساد ـ الخيرات وردموا منابع الثقافات وسحقوا الموروث ليجتثوا كل العروق التي تربطنا بأصولنا وجذورنا الثقافية ، وكرسوا لمفاهيم جديدة غلفوها بمصطلحات خادعة براقة تحمل في ظواهرها مداليل إصلاحية وهي في حقيقتها أكبر هادم لكيانات الأمم المستهدفة …
جاء الطغاة والمستكبرون وأرباب الأفكار ـ ( الإصلاحية ) كما يزعمون ـ لينتشلوا شعوباً مظلومة من براثن الظلم ، ولكنهم أثخنوها جراحاً لتقبل بذلك الانتشال !
وما لم يكن بالحسبان أن يظهر لهذا ( المصلح ) مستصلح !
فلقد كان الفاتك يُعمِل حربته ، والعادي ينتظر أن يدلع الفاتك لسانه ويأخذ منه التعب والإعياء مأخذه لينقض على الفريسة ويغنم اثنتين ! فريسة جاهزة وعدواً منهكاً !
كان الله في عون من كان بين عدوين !
هؤلاء الأعداء يمنحون الثقافة مصطلحاً مطلقاً ، وينادون بحرية لا يتمثلونها ، ولكنهم يفرضونها على غيرهم ويطالبونهم بها ويحاسبونهم على التقصير فيها ، لأنهم لا يريدونها هدفاً لذاتها بقدر ما يريدونها وسيلة لتحقيق مآرب معينة !
لنأخذ مثالاً على ذلك كلاً من الدولتين العظميين : أمريكا وبريطانيا .. ففيهما قيود على حرية التعبير ومتابعة ومحاسبة على الأفكار وميادينها في كافة وسائل الإعلام المختلفة ليس فقط داخل كل منهما وإنما في أي بقعة على الأرض التي يرون أحقيتهم في السيطرة عليها ..
اقرأ ما قال الرئيس الأمريكي جورج w بوش أمام حشد من العسكريين الأمريكيين في كلية ( ويست بوينت ) في يونيو 2002: إن من حق الولايات المتحدة أن تسدد ضرباتها الوقائية إلى أي أمة تعتقد أنها تشكل خطراً عليها … إن أمريكا تملك قوة عسكرية غير خاضعة لقانون المنافسة ، وترغب في الاحتفاظ بهذه القوة .
ثم تأمل فحوى المقطع التالي من كلمة لبوش وهو يقول : وإن الردع وهو الرد العنيف والجبار ضد الأمم لا يعني شيئاً بالنسبة لشبكات ليست لديها أمم أو مواطنون تدافع عنهم ، أما الاحتواء فإنه غير ممكن حينما يملك الطغاة من الحكام أسلحة الدمار الشامل ويستطيعون إطلاقها بواسطة الصواريخ أو تسليمها سراً إلى المنظمات الإرهابية الحليفة لهم .
إن مضمون هذين النصين لذو أبعاد سياسية خطيرة .. ؛ ولكن ما الذي فعلته الحرية الفكرية ـ المزعومة ـ لتكريس مغزى هذا الكلام وأهدافه الفكرية والسياسية ؟
لقد نشطت وسائل الإعلام المناصرة في سبيل تهويله وإيصاله وإيضاحه بالصورة التي يريدها جورج w بوش وأتباعه ، وتخاذلت وسائل الإعلام الأخرى التي تدرك مراميه وأبعاده لا ضعفاً فيها أو تهاوناً منها ، ولكن بسبب التهديدات التي كانت تلقاها من الأجهزة الأمريكية المختلفة ممثلة بسفاراتها في كافة الدول فهي لا تفتأ تعمل ليل نهار في سبيل إيصال الرسائل الأمريكية الملجمة إلى كافة وسائل الإعلام العالمية ، ولا تريد وسيلة تشذ ـ مهما كانت ـ عن التوجيهات العليا للأمريكان !
لقد سخرت وسائل الإعلام وخاصة الصحف الأمريكية التي تصدر عنها أغلب وكالات الأنباء العالمية عناوينها الرئيسية لترويج ما يسمى بعقيدة بوش التي أقرها الكونجرس في أعقاب خطاب ألقاه أمامه ..
ومما جاء فيه يتجلى أبرز مبادئ هذه العقيدة :
إن العالم لا يواجه صدام حضارات ، ولكن يشهد صراعاً بين الأمم لتطبيق قيم مشتركة تقوم على الحد من نفوذ الدولة وسلطتها ، واحترام النساء ، والملكية الخاصة ، وحرية التعبير ، والعدالة للجميع ، والتسامح الديني ، وعلى الولايات المتحدة أن تساعد الدول الأخرى على تحقيق هذه القيم
لقد انفلتت من لسان بوش كلمتان يتوهم البعض أن الرئيس لا يقصدهما وأنهما لن تؤثرا في مسار الحياة السياسية على الأرض ولكن العكس هو الصحيح .. لقد قال : إننا نخوض حرباً صليبية ضد الإسلام وقال : من ليس معنا فهو ضدنا
إن بوش من خلال كلماته ومواقفه وخطاباته يريد نظاماً عالمياً يدار وفقاً لمصالح أمريكا لا غير ! .
وبناء على هذه الرؤية ( البوشية ) كان انتقاؤه واختياره للأشخاص الذين سيمثلونه في الدول المستهدفة ويكونون أعواناً له مسهلين لمهمته ، وكان على يقين أن السنيين لن يحققوا له هذه الرغبة ، فهيأ وأعد من العراقيين الشيعة المتأمركين مجموعة يشد بهم أزره ، وهذا ما حدث بالفعل ، فجاءت الشخصيات المرشحة تتعاقب على حكومة متأرجحة لم يستقر لها قرار ، لأن قواعدها غير راسخة ، وأسسها ليست ثابتة ، فلم نر أرضاً هادئة ولا نفساً مطمئنة تحت نظام تلك الحكومات التي تناوبت اعتلاء العرش المائج على البحر الهائج !
لقد كان الذين يضعون الخطط للقضاء على الإسلام ـ زعماً ـ لا يأبهون لأي طائفة مثلما يرهبون المسلمين السنة ، لأنهم هم الذين قادوا الأمم الإسلامية سياسياً وعسكرياً وعلمياً ، على مدى قرون مضت وحقب سلفت ، وهم الذين يصدق فيهم الإسلام تمام الصدق بدلالة الوثائق التاريخية ، وبشهادات غير المسلمين وغير العرب الذين تحفل بكتبهم القديمة والحديثة عبارات تشير ـ تلميحاً أو تصريحاً ـ إلى هذا الأمر وهم الذين استطاعوا أن يحتووا العلماء والمختصين في فنون العلم والطب فانضم إلى قافلة التمدن الإسلامي خيرة المبدعين والمتميزين على مر العصور ، وهذا ـ بلا شك ـ كان سبباً في حنق الكائدين للدولة الإسلامية السنية منذ ما يربو على ألف سنة …
يقول جرجي زيدان في كتابه ( تاريخ التمدن الإسلامي ) :
ومن العوامل الفعالة في سرعة نضج العلم في النهضة العباسية ، وكثرة ما ترجم في تلك المدة القصيرة ، أن الخلفاء أصحاب تلك النهضة كانوا يبذلون كل مرتخص وغال في سبيل نقل الكتب ، ويرغِّبون النقلة وغيرهم بالبذل والإكرام والمحاسنة ، بغض النظر عن مِلَلِهِمْ أو نِحَلِهِمْ أو أنسابهم ، وقد كان فيهم النصراني واليهودي والصابي والسامري والمجوسي . فكان الخلفاء يعاملونهم كافة بالرفق والإكرام ، مما يصح أن يكون مثالاً للاعتدال والحرية وقدوة لولاة الأمور في كل العصور . جـ3- صـ180- دار مكتبة الحياة – 1967م .
إلى أن يقول في صـ 183 … على أن التعصب أو التساهل إنما يكون مصدرهما من صاحب الأمر والنهي ، فإذا كان الأمير معتدلاً أو متعصباً كانت رعيته م
تتسع الثقافة الدينية من عصر إلى عصر وتضيق حسب عقليات أهله ، ويخرج من الثقافة الدينية في كل عصر ما يلائم مستويات تلك العقليات ، ولا تتضح تلك الثقافة ومدى رصانتها وحصانتها إلا بالاختلاف الذي يعد محكاً حقيقياً لها فهو الذي يعري علماءها ويكشف قوة حفاظهم على أتباعهم من الانزلاق والانجراف وراء الدعوات المختلفة التي تتبناها الفرق المخالفة حينما أتت بجديدها لتعرضه على اتُّون الدين فيتجلى من خلال هذا العرض متانة الأمة وثباتها ، ويتجلى كذلك صمودها أمام التنازع الذي لا تكاد تبين فيه الحقيقة بجلاء أمام كثير من الناس ، بل قد يضل بها من هم محسوبون على العلماء.
وكتب التراث تحفل بالكثير من الصور التي تجسد مواقف العلماء المسلمين ومن صمد ومن انحرف منهم على مدى ما يزيد على 1300سنة ، وما تلك ـ والله ـ إلا فتن أشار إليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إخباره عن حال أمته بعد وفاته ، عليه السلام .
ولست بصدد استعراض أحوال الأمة الإسلامية منذ ذلك التاريخ ، ولكنه مدخل إلى القضية التي تعيشها أمتنا اليوم.
وهذه القضية هي مولود خداج لقضاياها منذ فتنة الردة مروراً بفتنة الجمل وخلق القرآن إلى أن انتهى الأمر بما آلت إليه الدولة الإسلامية جراء محنها وكوارثها التي تجرعتها منذ ما يزيد على سبعة قرون إلى يومنا هذا.
منذ ذلك الوقت والمسلمون يحاولون الإمساك بزمام أمرهم ولم شملهم ، ولكنهم ما إن يخرجون من محنة حتى يقعوا بأشد منها ، وما ذاك إلا لتفاوتهم في الفهم ، واختلافهم حول النصوص ، وتوغل أصحاب المآرب وأرباب الهوى فيهم ليبعدوهم عن أصولهم ويشغلوهم بفروعهم حتى تتحقق الفرقة وتتأجج نيران التناحر وتسهل وسائل الاختراق من خلال الضعف والوهن الذي يسود فيهم .
وهذا ـ وايم الله ـ أمر يطول شرحه ولا تكفيه مجلدات لدرسه ووعيه ، ولكني آخذ ركيزة من ركائزه وثابتة من ثوابته الأساسية لعلي ألقي عليها بصيصاً من نور عسى أن أجلي شيئاً من حقيقتها في عجالة من أمري ، ومهما يكن من شيء فهي لن تتعدى رؤية شخصية أبنيها على معطيات مشاهدة من واقع حياتنا اليوم .
إن ما أريد الحديث عنه هو موضوع الثقافة الدينية . فالثقافة الدينية باب واسع المداخل ، وسأحاول أن أجمل بعضاً من أمورها الهامة التي يدخل في حيثياتها العامة وتطال شؤونهم اليومية بدءاً من التعبد وانتهاءً بالتعامل .
وقبل أن ألج في دهاليزها يحسن بي أن أورد تعريفاً مجملاً للثقافة الدينية التي يدخل في إطارها عامة الناس:
الثقافة الدينية هي الأخذ من كل فرع من فروع الدين بطرف يمس الجانب التعبدي والتعاملي والأخلاقي ، وتَمَثُّل هذه الثقافة سلوكاً ظاهراً وباطناً .
هي للخاصة والعامة على السواء في كافة مجالاتها ، كما أنه يستوي فيها كل إنسان مكلف ذكراً كان أم أنثى ، وإن اختلفت درجات التكليف وتباينت الحقوق بحكم الروابط الاجتماعية .
إن الثقافة بمفهومها الدلالي ذات أنساق متعددة ، وتلك الأنساق هي التي تعنيني هنا وأريد الحديث عنها . ومسؤوليتنا حيالها ، وأسباب التقارب والتباعد بناءً عليها .
وهي من حيث أقسامها كما يلي :
أولاً :الثقافة التعبدية :
ويقصد بها معرفة الإنسان ما يقيم به أمور دينه التي يتعبد بها الله متى شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، كما هو مبين في نصوص القرآن والسنة النبوية ، كالصلاة والصيام والحج ، فهذه عبادات دائمة وموسمية لا ينفك عنها المسلم لذا كان لزاماً عليه معرفة متطلباتها تطويعاً وتطوعاً . أما ما كان عارضاً أو مشروطاً كالجهاد والزكاة ، فمتى لزمت المسلم وجب عليه بالضرورة الإلمام بحقوقها وواجباتها.
وهنا يتساوى الناس في التعبد فيجمعهم الزمان والمكان ، وتتحد لديهم الأفعال والأقوال في الظاهر والباطن . وقد قال الرسول الكريم ، صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ، وهذا معيار دقيق للحكم على الشخص لا يقبل التفاوت ، وفيه يتحقق ركن من أركان الإسلام وهو عموده .
وفي الحديث القدسي : كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به وفي هذا النص ما يبين خصوصية الصوم وأن الإنسان في هذه العبادة بالذات يلتقي بربه على منحى خاص ليس للآدميين حكم عليه .
وتطبيق الثقافة التعبدية مُشَاهد ، وهو تطبيق جماعي في بعض تكاليفه ، يترتب على جماعيته ناتج ثوابي تصدقه الدرجات التي ينالها الجماعة ويخسرها الفرد .
ومن هذه العبادات ما هو فرض وما هو نفل ، فالفرض لازم ، والنفل غير لازم .
إذن الثقافة التعبدية خاصة بين العبد وربه وتزكو بمشاركة الآخرين وشهاداتهم .
ثانياً : الثقافة الدعوية والتذكيرية :
انغمس الناس في فهم خاطئ لهذا المصطلح ـ وأعني به الدعوة ـ فأطلقوه على من يقوم بأفعال تذكيرية بين المسلمين ، وهذا خطأ فاحش ، فالنصوص القرآنية والنبوية لا تنص على أن المذكِّر داعية ، وإنما جاءت الدعوة فيهما لمن ينشر الإسلام ويدعو إليه بين غير المسلمين ، والأدلة عليها صريحة وكثيرة ، ولن أورد شيئاً منها هنا لوضوحها .
أما من يقوم بتذكير الناس وصلتهم بأمور دينهم وإيضاحها لهم وتبيين مخاطر الابتعاد والانحراف عن أساسيات الدين فهذا يسمى مذكِّراً ، وقد سماه القرآن في عدة مواضع بهذه التسمية .
ثالثاً : ثقافة الفتوى:
وهذه الجزئية من أخطر الثقافات الدينية لأنها تخصصية بحتة ولها أهلها ، ولكنَّ كثيراً من المتعالمين لا يتحرجون من امتطاء ظهرها ، بل إن منهم من تأخذه العزة بالإثم فيكابر ولا يقبل تنازلاً حتى لو تبين خطؤه .
والفتوى ذات شقين : فشق يتعلق بالفتوى التعبدية والأخلاقية وشق في الفتوى التعاملية .
أما الشق الأول منها فهو واسع ويدخل فيه الحلال والحرام والسلوك الفردي للمسلم في جميع ممارساته في الحياة. وهذا ما يبالغ فيه بعض الناس فيعادون ويصادقون بناء عليه ، وهو ما أحالهم إلى فرق وطوائف وجماعات قلما تتآلف وتتحد ، فهناك من يرى أن المسلم مظهر ، فمتى أعفى لحيته وحف شاربه وقصر ثوبه فقد اكتملت فيه مقومات المسلم الحق وتوفر على معاني الاستقامة ، فيصل بهم الأمر إلى أن يولوه كثيراً من شؤون العباد ، ويقدموه في الصلاة ، ويصدروه في المجالس ، ويضفوا عليه من الألقاب ما يستحق وما لا يستحق ، وقلما ينظرون إلى أهليته سناً وعلماً ، لهذا حدثت أمور جسام أخلت بتلاحم المجتمع وتماسكه بسبب بعض التصرفات الحمقاء التي بدرت من ألئك الأغرار وتهورهم واندفاعهم غير المدروس .
أما المسبل وحالق اللحية أو من يهذبها ، والمدخن ، ومن يشاهد القنوات الفضائية ، حتى لو كان من أهل الصلاح والاستقامة ، ومن رواد المساجد فهو ـ في منظورهم ـ ليس أهلاً لأن يولى شيئاً من أمور المسلمين ، وخصوصاً الأعمال الخيرية والتذكيرية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل يكاد الأمر يصل إلى رد شهادته والطعن فيها ، على نقيض أولئك الذين يحظون بالتزكية من رموز دينية ومن بعضهم لبعض ، وقد ثبت لدي بما رأيته رأي العين أن شهد مجموعة من أناس يدخلون تحت الصفات الأولى لبعضهم ، شهدوا في قضية وصلت المحكمة وكادت تنهي حياة شخص لولا أن الله شاء أن يظهر الحق بتناقض شهاداتهم دون أن يشعروا ، مما أدى إلى بطلان هذه الدعوى ونقضها ، والغريب في الأمر أنهم لم يحاسبوا على هذا الكذب الظاهر .
إن المبالغة في مسألة الحلال والحرام لها نتائج خطيرة جداً ، وأثرها على المجتمع عظيم البلوى ، وأمثلتها كثيرة بيننا ، وهي لا تنفصل عن حياتنا العامة ، فأقربها مثلاً : الأسهم ، فهناك كثير من الاختلاف بين المفتين في شركة واحدة من الشركات ، منهم من يحلها دون شرط أو قيد ، ومنهم من يحرمها بلا مواربة ، ومنهم يجعلها مختلطة ، وهناك من المفتين من يقول إن التداو
· ماذا يعني الإرهاب ؟
جاء هذا المصطلح متزامناً مع الهيمنة القطبية المتفردة بالسيطرة لبعض القوى في العالم المعاصر . ولكنه لم يكن معروفاً بدلالته التي يراد لها أن تشيع الآن !
ولعل هذا المؤدى الدلالي الجديد ـ المقصود والمدروس حتما ـ هو أحد المبررات التي تفرض نوعاً من ممارسة الضغط على البعض … مما يتيح كيل الاتهامات لبعض الجماعات أو الجمعيات أو المؤسسات الاجتماعية غير الرسمية للحد من أعمالها وخدماتها الإنسانية التي تتهم بتوجهات لا تتوافق ومسارات المهيمنين أو قد تتعارض مع مخططاتهم .
(الإرهاب نزعة عدوانية تشربتها نفوس أدعياء ذوي مطامع، يتقنعون بما يواري حقائقهم ، ويظهرون أهدافاً ذات تأثير قوي على المجتمعات، وخصوصاً الشباب الذين يتمتعون بروح اندفاعية يتم استغلالها من قبل أولئك .
ولا شك أن هؤلاء المارقين يهيئون أرضية يستغلها المتربصون ، وقد يكون هذا المسلك من المساعي التي تحقق أحلام الأعداء وطموحاتهم وتمهد لتنفيذ مخططاتهم فتقع الأمة بين سندان المارقين ومطرقة الطامعين ).
وتسمية الإرهاب تحكمها الثوابت والمبادئ والدساتير ، فما خرج عليها وأخل بها فإنه ـ بالضرورة ـ سينضوي تحت مظلة الإرهاب . ولكل أمة ثوابتها ومبادئها ودساتيرها التي تبني عليها كياناتها وتؤسس شعوبها .
إذن: الإرهاب هو: ( مروق من فرد أو فئة أو طائفة أو جماعة على الثوابت والمبادئ والدساتير ، وإخلال وزعزعة للاستقرار الذي تدعمه تلك العوامل ، ومس لسمعة المجتمع الذي ينتمي إليه ذلك المارق وإهانة للمنحى التربوي الذي نشأ عليه وتشربه).
إن بناء المجتمعات بناءً سليماً يتحقق ببناء أفرادها،وبناء الأفراد يكون من خلال المؤسسات التعليمية الرسمية التي تتولى الإشراف مباشرة على الأساليب الكفيلة بنجاح التنمية البشرية عقلياً وفكرياً، ويكون على المناهج التربوية ووسائل إيصالها والمستفيدين منها وموصليها . فالمناهج في محتواها يجب أن تكون ممثلة لما تريده الأمة من بناء للذات واحترام لها واحترام للآخر على مستوى فردي ومستوى جماعي . فمتى احترم الفرد ، أو الأمة ، ذاته سعى لإيجاد أسباب هذا الاحترام ، ولا يتحقق إلا بتحقيقه للغير بإخلاص وصدق .
إن الإسلام لم يدعُ ـ يوما من الأيام ـ إلى أي عدوان ينال من الآخرين بهمجية وفوضوية ، ولم يطلق أيدي أبنائه ، أو يسمح لهم بالاعتداء على أي كان مهما كانت منزلته وبعده وقربه من الإسلام … فهو قد حفظ للأمم الأخرى حقوقها سواء كانت معاهِد
الأصل في الحياة العامة بين الناس الذين يعيشون في بيئة واحدة وتحت مظلة دين واحد أن يكون ديدنهم التآلف والتواد والمحبة والرحمة … تلك السمات التي تؤدي بالضرورة إلى الترابط الأسري عن طريق المصاهرة وتبادل المصالح المشتركة بما فيها الرضاعة التي توجد أخوة من نوع آخر !
تلك الصفات الحميدة حث عليها دين الرحمة خاتمة الأديان السماوية وأفضلها على الإطلاق …
هو الدين الذي أكمله الله وجعل إتمامه نعمة يتعين على أتباعه بذل النفس والنفيس شكراً لمسدي هذه النعمة …
( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) سورة المائدة - آية 3
الإسلام بمبادئه العظيمة التي أتت بمكارم الأخلاق امتداداً للأعمال التعبدية الصالحة ، ذات الخصوصية البالغة بين العبد وبين ربه ، هو الذي يبني الأخوة بين أفراد أمته انطلاقاً من الآية الكريمة : انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون سورة الحجرات - آية 10 . أخوة وتقوى وتراحم ، كل هذه المعاني جمعتها تلك الآية العظيمة !
ومن مكارم الأخلاق بناء الحب والتواد بين المسلمين والمؤمنين على هذه الأسس القويمة ، وحينما حصر النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثته على إتمام مكارم الأخلاق أكد في هذا ما تشكله في المنظومة التعاملية بين الناس … روى أبو داود في سننه قال :حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا
والخلق بضم اللام . قال ابن رسلان : وهو عبارة عن أ
تأخذ قضية عمل المرأة أبعاداً متفاوتة في التصعيد والطرح والمناقشة ، وتركز هذه الأبعاد على الجانب التحذيري الذي يتلفع بالعاطفة دثاراً له ما بين العاطفة الدينية والعاطفة الاجتماعية التي تتخذ من العادات والتقاليد والأعراف متكأً مهما كان قربها وبعدها الديني ، وجانبها الحلي أو الحرمي . المهم أن تخضع بكل معاييرها إلى رؤى أقرب ما تكون إلى الشخصية والهوى أو ما هو فوقهما بحجم أكبر .
قد يحار المرء أمام الأسباب الحقيقية والدوافع الكامنة وراء هذا التستر خلف قناع يكاد يشف ما تحته ويبين عن دخيلته إذا ما استقرأ الأمس وما يسبق الأمس من آماس لم تغمط المرأة حقها ولم تتخذ منها سلماً ترتقي به إلى مآربها وتطلعاتها غير المعلنة … ولكن في نهاية المطاف ستنجلي الحقائق وسينبثق النور وينزوي متصيدة الظلام الذين لا يبوحون بأهدافهم أو يسعون إليها بذرائع غير مبررة ، إلا أنها الجبن بعينه وعلمه .
المرأة نصف المجتمع ، ولا يتأتى لمجتمع مهما كان أن يعمل بنصف والنصف الآخر معطل ، فهي إن لم تعمل في ميدان يلائمها ، خارج نطاق أسرتها ، فهي بلا شك ستؤدي عملها في بيتها وستقوم بما تقوم به ربة البيت ، وما أعظم مسؤوليتها هنا ، ويكفي أن أشير إلى عظم المسؤولية دون الولوج في تفاصيلها لوضوحها .
المرأة عملت بدءاً بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها ، وانتهاء بامرأة اليوم التي تؤدي رسالتها الدينية أو الدنيوية في أي بقعة من بقاع الأرض .
لسنا بصدد تعداد النساء العاملات منذ بزغ نور الشريعة من مهبط الوحي ودار الهجرة ولكننا نجد أنفسنا ملزمين بأن ندرك أن المرأة لم يتوق









